من أجل وضع خارطة طريق استباقية لمواجهة التهديدات الجينية لفيروس “إيبولا بونديبوجيو” و في إطار الجهود العلمية الدولية الرامية لتطويق تفشي فيروس إيبولا بونديبوجيو، المعروف علمياً باسم Bundibugyo ebolavirus، والذي يشهده شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، شارك الأستاذ الدكتور محمد عبد الوهاب العسكري عميد كلية التقانات الاحيائية بجامعة القادسية ، والخبير في منظمة الصحة العالمية، في الندوة التخصصية رفيعة المستوى التي نظمتها شبكة (WHO EPI-WIN) التابعة للمنظمة بمشاركة علمية واسعة لمتخصصين دوليين.
وتأتي مشاركة الدكتور العسكري، الذي يمتلك سجلاً حافلاً من المساهمات البحثية في نقاشات الوكالات الدولية منذ جائحة كورونا، لتؤكد دوره الفاعل في منظمة الصحة العالمية من ضمن مشاركاته المستمرة في استشراف المخاطر البيولوجية ، اذ قدم الدكتور العسكري قراءة تحليلية دقيقة حول ديناميكيات الانتشار العابر للحدود للفيروس، محذراً من أن المسارات الوبائية الحالية في المناطق الموبوءة تتطلب تنسيقاً دولياً يتجاوز آليات الرصد التقليدية، نظراً للكثافة السكانية والنشاط التجاري العالي في تلك المناطق.
وعلى الصعيد البحثي الجينومي، استعرض الدكتور العسكري التوقعات الخاصة بالطفرات الوراثية للفيروس، موضحاً أن التغيرات الطارئة في البنية الجينية لـ Bundibugyo ebolavirus تعد مؤشراً حاسماً يستوجب مراقبة لحظية. مؤكداً على فهم كيفية تكيف الفيروس مع المضيف البشري، و مشدداً على أن “التسلسل الجيني المستمر” ودمجه مع خوارزميات الذكاء الاصطناعي يمثلان الأدوات الأكثر فاعلية اليوم لتطوير تشخيصات دقيقة و تعامل طبي انجع
.



لا تعليق