تولي كلية الآثار في جامعة القادسية اهتمامًا بالغًا بقضايا الطاقة والتغير المناخي، إدراكًا منها بأن الاستدامة البيئية أصبحت ضرورة ملحّة لضمان مستقبل أكاديمي وصحي متوازن. وانطلاقًا من أهداف الجامعة في التحول نحو الحرم الجامعي الأخضر، تبنت الكلية سياسات متقدمة لترشيد استهلاك الطاقة والحد من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، إلى جانب تشجيع استخدام مصادر الطاقة المتجددة في مبانيها ومرافقها المختلفة.
وفي هذا الإطار، شرعت الكلية بتنفيذ مشروع تدريجي للتحول نحو الطاقة النظيفة، من خلال اعتماد أنظمة إنارة وتكييف صديقة للبيئة تتميز بكفاءة عالية في استهلاك الطاقة، مما أدى إلى تقليل استهلاك الكهرباء بشكل ملحوظ مقارنة بالأنظمة التقليدية.
كما برزت الكلية خلال جائحة كوفيد-19 من خلال تبنّي مبادرات علمية ومجتمعية مبتكرة، كان من أبرزها تصميم أبواب ذاتية الفتح تعمل بنظام التحفيز الذاتي، بهدف تقليل التلامس المباشر والحفاظ على السلامة العامة.
وفي الجانب الأكاديمي والبحثي، تمتلك كلية الآثار سجلًا حافلًا بالورش والندوات والبحوث العلمية المتخصصة التي تناولت موضوعات الطاقة المستدامة، والتلوث البيئي، والتغيرات المناخية. ويعكس هذا النشاط العلمي الدور الريادي للكلية في دعم توجهات جامعة القادسية نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الوعي البيئي بين الطلبة والباحثين.
بهذه الجهود المتكاملة، تؤكد كلية الآثار التزامها المستمر بالمساهمة في حماية البيئة وتحقيق التوازن بين التقدم العلمي والمحافظة على الموارد الطبيعية من أجل مستقبلٍ أكثر استدامة.



لا تعليق