FB IMG 1771742052233

تناولت الورشة الأهمية العلمية والحضارية للمواقع الأثرية المنتشرة في الصحراء الغربية العراقية، بوصفها سجلاً مادياً يوثق أنماط الاستيطان البشري والتحركات الاقتصادية وشبكات الطرق التاريخية عبر العصور. كما ناقشت تأثيرات التغيرات المناخية، ولا سيما التعرية الريحية والعواصف الغبارية والتقلبات الحرارية، في استقرار البنية الطبقية للمواقع الأثرية وسلامتها.

كما تضمنت التحديات المعاصرة المرتبطة بأعمال الاستكشافات النفطية السطحية الثقيلة، التي تتضمن إنشاء شبكات طرق ومسارات مسح جيولوجي تغطي مساحات واسعة، قد تتقاطع مع مواقع أثرية غير مسجلة، مما يعرّضها لمخاطر التجريف أو الطمس غير المقصودة

هدفت الورشة إلى تسليط الضوء على ضرورة اعتماد منهجيات علمية متقدمة في مسح وتوثيق المواقع الأثرية في البيئات الصحراوية، وتعزيز التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والجهات التنفيذية ذات العلاقة، بما يضمن حماية الإرث الثقافي الوطني.

اختتمت الورشة بعدد من التوصيات:

• ضرورة تنفيذ مسوحات أثرية شاملة واستباقية في مناطق الامتياز النفطي قبل المباشرة بأي أعمال استكشافية.

• إدراج تقييم الأثر الأثري ضمن المتطلبات الإجرائية للمشاريع النفطية والبنى التحتية.

• اعتماد التقنيات الحديثة في الكشف غير المتلف عن المواقع الأثرية، ولا سيما في البيئات الصحراوية الواسعة.

• تعزيز التعاون العلمي بين الجامعات العراقية والمؤسسات البحثية الدولية في مجال إدارة التراث الثقافي الصحراوي.

• إعداد برامج تدريبية متخصصة لطلبة الآثار في مجال المسح الصحراوي وإدارة المخاطر البيئية على المواقع الأثرية.

تأتي الورشة بوصفها توجهاً علمياً يسعى إلى تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وحماية التراث الثقافي، ضمن إطار وطني يحافظ على الهوية الحضارية ويصون الشواهد المادية للأجيال القادمة

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *