FB IMG 1761605086385 600x424 2

تُعدّ عملية التشجير من أهم الممارسات البيئية التي تسهم في تحسين نوعية الحياة داخل الحرم الجامعي وتعزيز مفهوم الاستدامة البيئية. وفي هذا الإطار، تولي كلية الآثار في جامعة القادسية اهتمامًا خاصًا بالتشجير بوصفه ركيزة أساسية ضمن استراتيجياتها البيئية، وسعيها لبناء بيئة جامعية نظيفة وصحية ومستدامة.

انطلاقًا من وعي الكلية بأهمية الغطاء النباتي في تقليل التلوث وتحسين جودة الهواء وخفض درجات الحرارة في البيئة الجامعية، نفذت الكلية حملة تطوعية لتشجير الساحة المقابلة للأقسام العلمية، بمشاركة فعالة من الطلبة والتدريسيين، وبإشراف مباشر من شعبة الأنشطة الطلابية ووحدة التنمية المستدامة. هدفت الحملة إلى زيادة المساحات الخضراء وتعزيز جمالية الكلية، فضلاً عن ترسيخ ثقافة العمل التطوعي والمسؤولية البيئية لدى الطلبة.

تسهم حملات التشجير التي تنفذها الكلية في امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون وتقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن النشاطات اليومية داخل الحرم الجامعي، إضافة إلى دورها في تحسين جودة الهواء وتنقية البيئة من الملوثات. كما أن الأشجار والنباتات المزروعة تُعدّ بيئة داعمة للتنوع الأحيائي، وتوفر الظل والمناخ المعتدل الذي ينعكس إيجابًا على راحة الطلبة والعاملين.

وتأتي هذه الجهود ضمن مشاريع خدمة المجتمع التي تتبناها الكلية بإشراف الجامعة، والتي شملت أيضًا حملات تنظيف الأنهار وإزالة الملوثات من البيئات القريبة من الكلية، ومبادرات نشر الوعي البيئي عبر النشاطات التطوعية والميدانية. وتشكل هذه الأنشطة تكاملًا واضحًا بين الجانب العلمي والعملي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تؤكد كلية الآثار من خلال هذه المبادرات أن التشجير ليس مجرد نشاط تجميلي، بل هو وسيلة فعّالة لتحقيق التوازن البيئي وتقليل آثار التغير المناخي، كما يعكس التزام الكلية بمسؤوليتها تجاه البيئة والمجتمع. ومن هذا المنطلق، تواصل الكلية جهودها في زيادة الرقعة الخضراء وتطوير برامج التوعية البيئية، بما يسهم في بناء حرم جامعي صديق للبيئة ويعزز من جودة الحياة الجامعية.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *