تولي كلية الآثار في جامعة القادسية اهتمامًا بالغًا بمحور إدارة المياه ضمن إطار التنمية المستدامة، إدراكًا منها لأهمية ترشيد استهلاك المياه والحفاظ عليها بوصفها موردًا حيويًا لا غنى عنه للحياة الجامعية والبيئية على حد سواء. ومن هذا المنطلق، تبنت الكلية سياسة متكاملة تهدف إلى تحقيق الاستخدام الأمثل للمياه من خلال تقنيات حديثة وأنظمة مبتكرة لإعادة التدوير والتخزين والري المستدام.
وقد نفذت الكلية العديد من البرامج والمبادرات الهادفة إلى تحسين كفاءة استهلاك المياه وتقليل الهدر منها، من أبرزها استخدام المعدات الحديثة في إدارة المياه مثل الحنفيات الذكية وأجهزة التنظيف الذاتي، التي تسهم في تقليل كميات المياه المستهلكة مقارنة بالمعدات التقليدية. كما جرى استبدال الحنفيات والمرافق القديمة بأنظمة حديثة موفرة للمياه في الحمامات الخاصة بالكوادر التدريسية والإدارية.
وفي إطار تعزيز الاستدامة داخل الحرم الجامعي، تطبق كلية الآثار آلية فعّالة لترشيد استهلاك المياه في حدائقها ومساحاتها الخضراء عبر استخدام أنظمة الرش الحديثة بدلاً من الري التقليدي بالسيح، مما أدى إلى خفض كبير في كميات المياه المستخدمة لري النباتات. وتُعد هذه الخطوة من أبرز الممارسات التي تعكس حرص الكلية على الحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق الإدارة البيئية المستدامة لمساحاتها الخضراء.
كما نفذت الكلية خلال جائحة كورونا برامج مخصصة شملت عمليات تعفير وتعقيم واسعة النطاق للحد من انتشار فيروس كورونا، حفاظًا على سلامة الملاكات التدريسية والإدارية والطلبة، وبما ينسجم مع معايير الصحة العامة وحماية البيئة.
وبهذه الإجراءات المتكاملة، تمكنت كلية الآثار – جامعة القادسية من ترسيخ أسس راسخة لإدارة المياه بكفاءة عالية، بما يتماشى مع مؤشرات GreenMetric العالمية، ويعكس التزامها بتطبيق معايير التنمية المستدامة في جميع تفاصيل بنيتها التحتية وتشغيلها اليومي. فالحفاظ على المياه لم يعد مجرد ممارسة بيئية فحسب، بل أصبح جزءًا من ثقافة مؤسسية راسخة تعبّر عن وعي الكلية بمسؤوليتها تجاه المجتمع والبيئة، وسعيها الدائم لتكون نموذجًا يحتذى به بين الجامعات العراقية في مجال الإدارة المستدامة للموارد المائية.






لا تعليق